كرامة الصحفيين طباعة ارسال لصديق
Tuesday, 08 April 2008

Image 

 

مثل كرة الثلج تطورت أزمة احمد شوبير مع رابطة النقاد الرياضيين اعتماداً على كلمات غير دقيقة في خبر منشور بصحيفة كبرى, و كأن بركان الغضب ينفجر فالأنتقادات تنهال من كل صوب, و الزملاء الاعزاء يرفعون اقلامهم مدافعين عن كرامة الصحافيين مطالبين بالثأر و القصاص.

الضجة عالية الصوت حامية الوطيس رغم النفي القاطع و المتكرر من شوبير للخبر آياه الذي اشعر النيران في القلوب.

و لم يهتم احد بالتدقيق في صحة الكلمات المدسوسة و الملابسة المحيطة بالحصول على الخبر اعتماداً  على مبدأ "قالوله"!.

و في ظني ان هذه الأزمة فتحت جرحاً عميقاً في جسد الصحافة بوجه عام و ليس الصحافة الرياضية فحسب, و لست في موضع الحكم بالأزمة المشتعلة لكني اتصور ان كرامة الصحافيين لن يحافظ عليها سوى الصحافيين انفسهم, و ليس طرف آخر, و الكرامة التي اقصدها ليست في المقالات المحشوة بالرصاص الموجهة الى عقول الآخرين و لكن في حرص زملاء الكهنة على التعفف و تجنب الاعمال التي تسيئ الى سمعة المهنة الجميلة, و لا ننكر ان السنوات الماضية شهدت الكثير من الممارسات المخالفة و بينها العلاقات الحميمة مع اندية بعينها و اتحادات نحددة, ادت الى نشوء ظواهر غير صحية و كانت البداية موافقة المؤسسات الصحافية على ازالة الجدار العازل ما بين الاعلام و الاعلان, و اصبح من حق البعض الخلط ما بينهما على حساب الكرامة احياناً.

و في تقديرنا ان شوبير اخطأ خطأ فادحاً بل و جسيماً لدخوله منطقة محرمة لا تجرؤ حتى نقابة الصحافيين على الخوض فيها و عججزت المؤسسات الصحافية عن مواجهتها, و هي منطقة معلومة و معروفة و متداولة لا يحق لاحد مهما بلغت مكانته على الاقتراب منها, و لهذا فان بركان الغضب تفجر بمعدلات توازي خطورة المنطقة التي تعد من المحرمات.

الرامة في مهنة الصحافة تعلمناها في الماضي من اساتذة افاضل و نحاول بقدر الامكان التمسك بتعاليمهم و ارشاداتهم في زمن لا يعترف بالمبادئ و انا شخصياً غبت عن مصر عشرون عاماً و عدت لاجد صحافة اخرى فيها جوانب مضيئة مشرفة و فيها ايضاً مناطق محرمة شديدة الغموض, و لهذا اعتذرت عن العمل في مجلة اتحاد كرة القدم و قمت برد ما استحقه عندما تبين ان عضو مجلس ادارة يساهم من امواله في تمويلها, و لم اجد غضاضة في الانسحاب دون مساس بالزملاء الآخرين حتى بعد هروب العضو الى لندن.

قد نختلف في المفاهيم و في تفسير الخير و الشر لكن عندما نتحدث عن الكرامة لا مجال للاختلاف انها السلاح الذي يدافع به الصحافيون عن انفسهم دون خوف او وجل, الكرامة هي رأس مال الصحافي الشريف و كبرياءه.

ارجو ان تكون الكلمات واضحة المعاني

  

علاء اسماعيل

 

 
< السابق   التالى >
 
 
Copyright © 2003-2007 AhmedShobier. All rights reserved. - Powered by NileWeb