|
مثل كرة الثلج تطورت أزمة احمد شوبير مع رابطة النقاد الرياضيين اعتماداً على كلمات غير دقيقة في خبر منشور بصحيفة كبرى, و كأن بركان الغضب ينفجر فالأنتقادات تنهال من كل صوب, و الزملاء الاعزاء يرفعون اقلامهم مدافعين عن كرامة الصحافيين مطالبين بالثأر و القصاص. الضجة عالية الصوت حامية الوطيس رغم النفي القاطع و المتكرر من شوبير للخبر آياه الذي اشعر النيران في القلوب. و لم يهتم احد بالتدقيق في صحة الكلمات المدسوسة و الملابسة المحيطة بالحصول على الخبر اعتماداً على مبدأ "قالوله"!. و في ظني ان هذه الأزمة فتحت جرحاً عميقاً في جسد الصحافة بوجه عام و ليس الصحافة الرياضية فحسب, و لست في موضع الحكم بالأزمة المشتعلة لكني اتصور ان كرامة الصحافيين لن يحافظ عليها سوى الصحافيين انفسهم, و ليس طرف آخر, و الكرامة التي اقصدها ليست في المقالات المحشوة بالرصاص الموجهة الى عقول الآخرين و لكن في حرص زملاء الكهنة على التعفف و تجنب الاعمال التي تسيئ الى سمعة المهنة الجميلة, و لا ننكر ان السنوات الماضية شهدت الكثير من الممارسات المخالفة و بينها العلاقات الحميمة مع اندية بعينها و اتحادات نحددة, ادت الى نشوء ظواهر غير صحية و كانت البداية موافقة المؤسسات الصحافية على ازالة الجدار العازل ما بين الاعلام و الاعلان, و اصبح من حق البعض الخلط ما بينهما على حساب الكرامة احياناً. و في تقديرنا ان شوبير اخطأ خطأ فادحاً بل و جسيماً لدخوله منطقة محرمة لا تجرؤ حتى نقابة الصحافيين على الخوض فيها و عججزت المؤسسات الصحافية عن مواجهتها, و هي منطقة معلومة و معروفة و متداولة لا يحق لاحد مهما بلغت مكانته على الاقتراب منها, و لهذا فان بركان الغضب تفجر بمعدلات توازي خطورة المنطقة التي تعد من المحرمات. الرامة في مهنة الصحافة تعلمناها في الماضي من اساتذة افاضل و نحاول بقدر الامكان التمسك بتعاليمهم و ارشاداتهم في زمن لا يعترف بالمبادئ و انا شخصياً غبت عن مصر عشرون عاماً و عدت لاجد صحافة اخرى فيها جوانب مضيئة مشرفة و فيها ايضاً مناطق محرمة شديدة الغموض, و لهذا اعتذرت عن العمل في مجلة اتحاد كرة القدم و قمت برد ما استحقه عندما تبين ان عضو مجلس ادارة يساهم من امواله في تمويلها, و لم اجد غضاضة في الانسحاب دون مساس بالزملاء الآخرين حتى بعد هروب العضو الى لندن. قد نختلف في المفاهيم و في تفسير الخير و الشر لكن عندما نتحدث عن الكرامة لا مجال للاختلاف انها السلاح الذي يدافع به الصحافيون عن انفسهم دون خوف او وجل, الكرامة هي رأس مال الصحافي الشريف و كبرياءه. ارجو ان تكون الكلمات واضحة المعاني علاء اسماعيل |