أماني وطموحات .. ترقب وصعوبات , في كأس العالم للقارات طباعة ارسال لصديق
Tuesday, 25 November 2008
 
Image
 

كتب/ أحمد التيمومى

بعد إجراء قرعة كأس العالم للقارات في الثاني والعشرين من نوفمبر الجاري في جنوب أفريقيا التي تستضيف هذا الحدث الكبير في الفترة من الرابع عشر حتى الثامن والعشرين من يونيه 2009 بمشاركة ثمان منتخبات أبطال القارات الست ومعهم إيطاليا بطل العالم و جنوب أفريقيا منظم البطولة تباينت ردود الفعل و أعتبر البعض خصوصاً في مصر أننا وقعنا في المجموعة الأصعب أو مجموعة الموت كما يحلو لنا دائماً أن نطلق علي أي مجموعة تقع فيها أنديتنا أو منتخباتنا و لكن صادف هذا القول الدقة و الصواب هذه المرة خصوصاً أن المجموعة ضمت البرازيل و إيطاليا أحد القوي العظمي في عالم كرة القدم بالإضافة إلي الولايات المتحدة التي أزاحت المكسيك من عرشها وصعدت للبطولة للمرة الرابعة في تاريخها.

 

وما يؤكد هذا القول هو وقوع منتخبات جنوب أفريقيا التي لم تنجح حتى في إدراك التصفيات النهائية ضمن عشرون منتخباً في القارة الأفريقية ومنتخب نيوزيلندا المغمور ومنتخب العراق الشقيق بطل أسيا والذي لم ينجح بدوره في التواجد ضمن التصفيات النهائية للقارة الآسيوية بالإضافة لمنتخب أسبانيا بطل أوربا و المؤكد أنه لن يجد أدني صعوبة في تصدر تلك المجموعة.

 

البطولة التي أقيمت النسخ الثلاث الأولي منها في ضيافة المملكة العربية السعودية علي كأس الملك فهد بدأت عام 1992 بمشاركة أربع منتخبات فقط وفاز بها راقصو التانجو علي حساب أصحاب الأرض الخضر بثلاثية مقابل هدف لسعيد العويران وكان اللقب الثاني من نصيب أحفاد الفايكينج الدنمركيين الذين جردوا الأرجنتين من لقبها وفازوا بهدفين دون رد و إحتلت المكسيك المركز الثالث بعد أن هزمت نسور نيجيريا الخضر بفارق الركلات الترجيحية في النسخة التي زاد عدد المشاركين فيها إلي ست منتخبات وأقيمت عام 1995 , كان الكأس الثالث من نصيب راقصو السامبا عام 1997 بعد اكتساحهم لأستراليا بسداسية نظيفة في النهائي الذي أقيم للمرة الأخيرة علي ستاد الملك فهد الدولي في الرياض و حل المنتخب التشيكي

ثالثاً بعد فوزه علي منتخب الأرجواي بهدف دون رد و احتل النجم البرازيلي روماريو لائحة ترتيب الهدافين برصيد سبعة أهداف.

 

بداية من النسخة الرابعة التي شارك فيها لأول مرة المنتخب المصري بطل أفريقيا 1998 في بوركينافاسو أقيمت البطولة لأول مرة في المكسيك عام 1999 وشارك فيها ثماني منتخبات و فاز البلد المنظم بالبطولة للمرة الأولي بعد أن تغلب المنتخب المكسيكي الذي تعادلت معه مصر في الدول الأول بهدفين في كل شبكة وهي تلعب منقوصة من نجمها ياسر رضوان فاز علي البرازيل في النهائي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة و حل المنتخب العربي السعودي رابعاً بعد خسارتة من المنتخب الأمريكي بهدفين دون رد و فاز نجم البرازيل اليافع وقتها رونالدينهو بلقب الهداف برصيد سبعة أهداف.

 

البطولة الخامسة أقيمت في كوريا و اليابان عام 2001 و شارك فيها 8 منتخبات أيضاً و فاز المنتخب الفرنسي بالبطولة بعد أن فاز علي اليابان في النهائي بهدف نجمه باتريك فييرا وفجر المنتخب القادم من بلاد الكانجارو مفاجأة كبيرة و عوض خسارتة المذلة في النسخة الثالثة و فاز علي البرازيل بهدف دون رد وفاز بالمركز الثالث .

 

عام 2003 أقيمت البطولة في ضيافة الديوك الفرنسية وفاز أصحاب الأرض باللقب للمرة الثانية علي التوالي بعد تغلبهم بهدف لتيري هنري علي زملاء مارك فيفيان فوي الذي توفي أثناء لقاء بلاده الكاميرون مع كولومبيا في نصف النهائي و فاز الأتراك ثالث العالم في كأس العالم بكوريا و اليابان عام 2002 بنفس المركز في هذه النسخة بعد تغلبهم علي كولومبيا بهدفين لهدف و فاز غزال فرنسا تيري هنري بلقب الهداف برصيد أربعة أهداف.

 

النسخة السابعة استضافتها ألمانيا عام 2005 وشارك فيها ثماني منتخبات و فاز راقصو السامبا باللقب للمرة الثانية في تاريخهم بعد أن دكوا حصون غريمتهم اللدودة الأرجنتين برباعية أحرز منها هداف تلك النسخة أدريانو هدفين و سجل زميليه كاكا و رونالدينهو هدفين و لم يرد راقصو التانجو إلي بهدف يتيم عن طريق بابلو ايمار و فازت الماكينات الألمانية بالمركز الثالث علي حساب المكسيك بعد الفوز بأربعة أهداف لثلاثة وهو نفس المركز الذي حققه فريق المدرب يورجن كلينسمان بعدها بعام في نهائيات كأس العالم 2006 علي حساب البرتغال وشارك نسور قرطاج في البطولة بصفتهم أبطال النسخة 25 لكأس الأمم و خسروا لقاءين في المجموعة الأولي التي ضمتهم مع ألمانيا و الأرجنتين وفازوا في لقاء وحيد علي أستراليا بهدفي نجمهم سانتوس سيلفا.

 

أمام منتخب مصر مهمة شاقة في البطولة من ناحية شركاءه في المجموعة و كذلك ترتيب مبارياته حيث يبدأ أبطال أفريقيا أول لقاءاتهم مع منتخب البرازيل في الخامس عشر من يونيه في مانجونج علي ملعب الحرية الذي يسع 36 ألف مقعد ثم يواجهون أبطال العالم الإيطاليين في الثامن عشر من نفس الشهر علي ملعب أليس بارك الذي يسع 59 ألف متفرج في مدينة جوهانسبرج قبل أن يختتموا مبارياتهم ضمن المجموعة الثانية بلقاء المنتخب الأمريكي في الحادي والعشرون من الشهر ذاته علي ملعب رويال بافوكينج الذي يتسع لـ 40 ألف متفرج و يقع في روستينبرج , و لو بدء المنتخب المصري مبارياته بلقاء المنتخب الأمريكي بطل الكأس الذهبية لدول أمريكا الشمالية والوسطي مثلاً وحقق فوز متوقع كان سيعطيه دفعة كبيرة للمواصلة علي نفس النسق و كانت أي نتيجة ينتهي إليها لقاء البرازيل و إيطاليا ستصب في صالحهم و لا يعني هذا انعدام فرصة أبطال أفريقيا الذين رشحهم الجميع لأن يكونوا رقماً صعباً أمام أعتي منتخبات العالم بعد تألقهم الباهر في نهائيات الأمم بغانا 2008 ولا ينسي المدرب العام لمنتخب مصر شوقي غريب أن أقرب لقاء جمعه مع منتخب البرازيل في دورة الصداقة بقطر عام 2003 انتهي بالتعادل بهدف لمثله في البطولة التي حققها المنتخب الأولمبي الذي قاده غريب في مواجهة منتخبات منها راقصي السامبا بقيادة كاكا و المتأمل لأداء الأزوري في كأس الأمم الأوربية الأخيرة يعرف أن الفريق تراجع مستواه مع المدرب روبرتو دونادوني ولن يملك مديره الفني الجديد القديم مارشيلو ليبي عصا سحرية ليعيده لمستواه من جديد أما منتخب أمريكا فلن يكون أفضل من منتخب مصر في كل الأحوال.


 
< السابق   التالى >
 
 
Copyright © 2003-2009 AhmedShobier. All rights reserved. - Powered by NileWeb