انتخابات مؤسسة الكرة المصرية علي الطريقة الأمريكية
Monday, 24 November 2008
مع اقتراب موعد انتخابات اتحاد كرة القدم قررنا أن نديرها علي الطريقة الأمريكية فكما أن الانتخابات هناك تجري بين الولايات، ويتم التأكد من حصول أحد المرشحين علي أصوات هذه الولاية أو تلك. تسير الانتخابات في اتحاد الكرة بنفس الطريقة فمن المعروف أن الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم المصري تضم عدد 114 صوتاً موزعة علي كل محافظات الجمهورية ولعل أكبر ولاية - أقصد محافظة - هي ولاية المنصورة، حيث تضم 12 صوتاً كاملاً تليها الغربية والجيزة ولكل منها عدد 9 أصوات طبعاً بعيداً عن الولاية الأهم والأكبر وهي القاهرة والتي تضم 14 صوتاً كاملاً وهي لا تذهب لمرشح واحد أبداً، أما باقي الأصوات فيتم توزيعها كالآتي: 7 أصوات الإسكندرية، 6 أصوات المنوفية، 5 أصوات السويس، ومثلها لدمياط وأيضاً الفيوم والمنيا، وتتراوح باقي الأصوات بين 4 أصوات مثل كفر الشيخ وبني سويف وسوهاج وثلاثة أصوات مثل أسيوط والبحر الأحمر والقليوبية والبحيرة والشرقية وبورسعيد وصوتين مثل قنا وأخيراً صوت واحد وهي محافظة أسوان والمتابع لاستطلاعات الرأي التي أجراها أكثر من معهد وعلي رأسها معهد قناة الحياة وقناة مودرن وإذاعة الشباب والرياضة، بالإضافة إلي بعض المعاهد المستقلة مثل جريدة «الفجر» و«نجم الجماهير» ومعلومات بعض الأقسام الرياضية مثل «الجمهورية» و«أخبار الرياضة»، يجد ما يلي أن «أوباما» ويرمز له اليوم بـ«زاهر»، متقدم في جميع ولايات الجنوب، بل إنه سيحصد كل الأصوات في عدد منها مثل المنيا وبني سويف والفيوم وأسوان بالكامل، كما أنه سيحصل علي الأغلبية العظمي في أسيوط وسوهاج وعلي صوت علي الأقل من اثنين في قنا وصوتين علي الأقل من ثلاثة في البحر الأحمر ليصل إجمالي أصواته من ولايات الجنوب إلي حوالي 23 صوتاً من أصل 27، وإذا حدثت مفاجأة سينخفض الرقم إلي 20 صوتاً وهي أحد أهم مصادر قوة «أوباما - زاهر»، أما درويش «ماكين» فموقفه في غاية الصعوبة في هذه الولايات، نظراً لنزوله متأخراً بشدة وعدم معرفة أحد به وبعد المسافات عليه، لذلك فهو لا يعول كثيراً علي محافظات الوجه القبلي ويعرف أن موقفه ضعيف للغاية. أما الولايات البحرية أو الوجه البحري فيحتفظ «أوباما - زاهر» بتقدم هائل هناك، حيث ضمن علي الأقل 11 صوتاً من أصل 12 من ولاية المنصورة ويبقي الصوت الأخير متأرجحاً بين الاثنين، وهذا بفضل وجود أحد أكبر معاوني «أوباما - زاهر» وهو أحمد شاكر. أما الولاية الأخري الأكثر أصواتاً فهي ولاية الغربية، فمؤشراتها واضحة تماما فقد ضمن أوباما زاهر 7 أصوات، بينما تأكد حصول درويش ماكين علي صوتين، والغريب أنهما من مدينة النائب أحمد شوبير والذي توقع الجميع أن يقفل الولاية بالكامل لمصلحة أوباما ـ زاهر، ولكن يبدو أن تطلعات رئيس الناديين لمنافسة النائب في انتخابات مجلس الشعب المقبلة كان لها الأثر الأكبر في إعلانهما صراحة الانقلاب علي «أوباما - زاهر» نكاية في أحمد شوبير. الولاية الأخري الأكثر وضوحاً هي دمياط حيث ضمن زاهر أصواتها الخمسة بالكامل دون استثناء ويبدو أن شوبير أراد أن يعيد ما حدث في طنطا فاتجه إلي المنوفية ليؤكد من جديد ثقته في أصواتها وينجح في الحصول علي أصواتها الستة بالكامل لصالح «أوباما - زاهر»، والأمر نفسه تكرر في الشرقية بالحصول علي ثلاثة أصوات كاملة والأمر أيضاً نفسه في ولاية القليوبية وضمن فيها الأخير الأصوات الثلاثة كاملة، ولكن تبقي ولاية كفر الشيخ هي الأكثر تأكيداً لـ«ماكين» حيث ضمن تماماً صوتين من أصل أربعة للحصول علي باقي الأصوات هناك وقد ينجح في الحصول علي صوت آخر، ويتأكد لـ «أوباما - زاهر» حصوله علي صوت واحد علي الأقل من هناك، ونتجه إلي ولاية البحيرة والتي اتضح تماماً موقف صوتين من ثلاثة لصالح «أوباما - زاهر» والصوت الثالث مازال متأرجحاً كالعادة في البحيرة، وهي طبيعة لا تتغير أبدا في محافظة البحيرة. أما مطروح وبها صوت واحد سيذهب غالباً إلي زاهر نظراً لعمق العلاقة بينه وبين المسئولين هناك. ونأتي بعد ذلك إلي الإسكندرية والتي تضم 7 أصوات تأكد تماماً حصول «أوباما - زاهر» علي 5 أصوات منها، بينما يتأرجح الصوتان الآخران بينه وبين «ماكين - درويش» وإن كانت أقرب بشدة لزاهر أما في الجيزة فهناك صوت مؤكد لـ«ماكين - درويش» وهو صوت جولدي أحد أندية الدرجة الرابعة، بينما هناك 6 أصوات مؤكدة لـ«أوباما - زاهر» ويتبقي صوتان متأرجحان بين الاثنين.
والأمر في منطقة القناة وولاياتها الثلاث يبدو صعباً للغاية فباستثناء النادي المصري حتي بعد رحيل رئيسه العظيم سيد متولي والذي كان أقرب المساندين وأقواهم لزاهر فقد أعلن مجلس الإدارة الجديد برئاسة د. علي فرج الله، أنهم علي نفس الطريق في مساندة وتأكيد «أوباما - زاهر»، والأمر نفسه في نادي الرباط والأنوار ويؤكد هاني أبوريدة أن صوت بورفؤاد مسئوليته الشخصية، لأنه من أبناء المحافظة وهو الأقرب للمنطق أن يحصل «أوباما - زاهر» علي الأصوات الثلاث كاملة، ولو حدثت المفاجأة فيخسر صوتاً واحداً لصالح «ماكين - درويش»، وتبدو فرصة «ماكين» أقرب للحصول علي الأغلبية في الإسماعيلية والسويس، وإن كانت غير مؤكدة حتي الآن تأتي إلي الولاية الأكبر وهي القاهرة، حيث ضمن «درويش - ماكين» صوتين وهما وادي دجلة والنصر وضمن «أوباما - زاهر» 9 أصوات بينما تظل ثلاثة أصوات متأرجحة بين الاثنين، ورغم أن البعض حاول التشكيك في استطلاعات الرأي بين «أوباما» الحقيقي و«ماكين» في الانتخابات الأمريكية وصمموا علي إمكانية تحقيق المفاجأة وفوز «ماكين» إلا أن النتائج جاءت أقوي أيضاً من الاستطلاعات نفسها ليحقق «أوباما» أكبر فوز في تاريخ الانتخابات الأمريكية ويبدو أن هذا ما سيتكرر حدوثه في انتخابات اتحاد الكرة المصري يوم 28 نوفمبر، ويبدو أنه شهد النجاح من جانب واحد، لكن بدأ بانتصار ساحق لـ«أوباما» يوم الرابع من نوفمبر ويبدو أن النهاية ستكون أيضاً بنفس الطريقة مع أوباما زاهر.