المهزلة ! طباعة ارسال لصديق
Wednesday, 29 October 2008
Image

ما حدث يوم الأربعاء لا يحمل سوي عنوان واضح وصريح وهو المهزلة فما معني أن يصمم نادٍ علي منع إعطاء شارة البث لبعض القنوات بحجة أنه حصل علي وعد من بعض المسئولين للتعويض المادي ولما لم يحدث رفض الإذاعة!!

وما معني أن يرسل اتحاد الإذاعة والتليفزيون خطاباً إلي اتحاد الكرة قبل المباراة بثلاث ساعات فقط يؤكد له أن إعطاء الإشارة هي من حق اتحاد الكرة فقط وتتم مخاطبة كل القنوات وتتهيأ للتعليق وإذاعة المباراة ثم تفاجأ قبل المباراة بدقائق معدودة بأنها ممنوعة من إذاعة المباراة بناء علي خطاب من مهندسة بالنايل سات؟!

وما معني أن يقف الجميع مذهولاً أمام تهديد البعض بالانسحاب من المسابقة لو تمت إذاعة المباراة علي الهواء؟! والحقيقة أنني لا أري أصلاً جدوي لإذاعة المباراة من عدمها فالجمهور لم يتعد بضع مئات في استاد القاهرة و المباراة كانت من أسوأ المباريات تحكيماً وفنياً وغاب فيها النجوم الكبار والدوري المصري معروف أن عدد مبارياته القوية لا يزيد علي 10 مباريات فقط لا غير ولكني أتوقف أمام المبدأ نفسه هل من حق أحد أياً كان أن يحكم ويتحكم بهذه الطريقة وإذا كان هذا هو المنطق فأين دور الدولة متمثلة في المجلس القومي للرياضة واتحاد الإذاعة والتليفزيون واتحاد الكرة وكل أندية الدوري العام التي رفضت بإصرار سياسة الاحتكار؟! القضية خطيرة ولا تحتمل أي تقاعس وأصبح من العيب أن يقف البعض سعيداً وفرحاً بما يحدث وكأنه انتصار للقنوات المحلية والتي لا تحاول أن تدخل المنافسة بل تعتمد علي التدخل الخارجي ولعلي لن أكون مبالغاً إذا قلت إن أكبر الخاسرين هو قناة الأهلي التي تحرم نفسها من إذاعة المباريات ومن التعليق عليها خصوصاً ونحن أمام مرحلة مهمة وحساسة جداً يستعد فيها الأهلي لنهائي البطولة الإفريقية والتي حازت كل الاهتمام من هذه القنوات المغضوب عليها لدرجة أنها خصصت ساعات طويلة وبرامج خاصة لتحفيز جماهير الأهلي وإعدادها لمباراة نصف النهائي السابقة وأيضاً المباراة النهائية والحقيقة كنت أتمني أن أكتب اليوم عن قرعة كأس العالم ومجموعة مصر ومشاعر الارتياح التي عمت الشارع المصري بعد وقوع مصر في مجموعة معقولة نسبياً بوجود الجزائر وزامبيا ورواندا ولكن يبدو أن البعض يريد أن يلهينا في أزمات تافهة لا قيمة لها لنغفل عن الهدف الأكبر وهو التأهل لكأس العالم وتلك القضية لنا معها وقفة أخري إن شاء الله.

 
< السابق   التالى >
 
 
Copyright © 2003-2009 AhmedShobier. All rights reserved. - Powered by NileWeb